يحتفل العالم سنويا في 1 أكتوبر، باليوم العالمي للمسنين أو اليوم العالمي لكبار السن، وذلك بهدف لفت الانتباه إلى هذه الفئة العمرية التي ساهمت في تنمية المجتمعات وقدرتها على مواصلة المساهمة.
ويعتبر اليوم العالمي للمسنين هو أحد أعياد الأمم المتحدة، ففي 14 ديسمبر 1990، صوتت جمعية الأمم المتحدة العامة لإقامة يوم 1 أكتوبر ليكون اليوم العالمي للمسنين، وبالفعل كان أول احتفال به عام 1991، أي في السنة التي تليها مباشرةً.
ويتم الاحتفال باليوم العالمي للمسنين لرفع نسبة الوعي بالمشاكل التي تواجه كبار السن، وأيضاً للاحتفال بما أنجزه كبار السن للمجتمع.
بمناسبة هذا اليوم ضرب المصرى القديم المثل فى كيفية التعامل مع كبار السن واحتوائهم حيث عوملوا باحترام وتقدير كبيرين من قبل الملوك، حتى إنهم اعتادوا إذا ما بلغ العامل عندهم سن الشيخوخة أن يسندوا إليه الأعمال الخفيفة التي لا تحتاج إلى مجهود بدني، كما نادت معظم التعاليم والوصايا بحسن معاملتهم والإحسان إليهم وعدم الاستهزاء بهم أو تحقيرهم.
أما التعامل مع كبار السن فقد لخصه أمونمبي فى تعاليمه حيث قال:
” احذر أن تكون شجاعا أمام رجل مهيض الجناح، ولا تمدن يدك لتمس رجلا مسنا بسوء، ولا تسخرن من رجل هرم”.
بل وصل الأمر إلى ضرورة احترام كبار السن ليس فقط فى الظروف العادية بل وفى الظروف غير العادية مثل أن يثمل الرجل المسن فيتوجب على الشاب أن يحترمه حتى وهو في مثل هذه الحالة وأن يعامله كما يعامل والده. حيث يقول امونمبى فى تعاليمه ': “مد يد المساعدة لرجل مسن إذا كان قد ثمل بالجعة، واحترمه كما يحترمه الابن”.
كما أوضح الحكيم المصري امونمبي في تعاليمه خطورة أن يتعرض شاب بالسب إلى رجل مسن واعتبر ذلك من الأشياء التي تغضب الإله رع، كما شرح أمونمبي طريقة معاملة الرجل المسن الغاضب وضرورة أن يتحلى الشاب معه بالحلم الشديد وألا يرد إليه الإساءة لأنه شاهد الإله رع قبله، فيورد ناصحا:
“لا تلعنن أكبر منك سنا لأنه شاهد رع قبلك، ولا تجعله يتهمك أمام قرص الشمس عند شروقه، قائلا: شاب آخر قد سب مسنا، فإنه مؤلم جدا أمام رع، أن يسب شابا رجلا مسنا، دعه يضربك بيده في صدرك، دعه يسبك، أنت ملازم السكون”.
وعندما أراد الحكيم بتاح حتب أن يطلب من الملك أن يسمح له أن يتخذ من ولده عكازا يستند عليه في خريف عمره أخذ فى وصف علامات الشيخوخة التى أحلت به قائلا“: قد حلت الشيخوخة، وبدأ خرفها، وامتلأت الأعضاء آلاما وظهر الكبر كأنه شيء جديد، وأضحت القوة هزال، وأصبح الفم صامتا لا يتكلم واضحى القلب كثير النسيان، والعظام تتألم من تقدم السن، والأنف كتم فلا يتنفس، وأصبح القيام والجلوس كلاهما مؤلما”.
وفى صف آخر يدل علي وعي كبير بتأثير عوامل الزمن والشيخوخة وكبر السن يتضح في خطاب للوزير بتاح حتب الى ملكه حيث ورد :
"مولاي يا صاحب الجلالة , العمر قد تقدم والشيخوخة حلت بي و الأسي يلازمني وضعفي يتزايد يوماً بعد يوم , الليل يمضي وقلبي يعاني الألم , كل ليلة وكل يوم عيناي قد أظلمتا و ضعف سمعي وعافيتي ذهبت وبقيت مرارة قلبي , لزمت الصمت وانغلق فمي , القلب علي وشك التوقف لا يستطيع أن يعود كما كان , عظامي أنت من طول السنين , الخير أصبح شراً ولا طعم للحياة , ماذا تفعلين أيتها السنون بالأنسان ؟؟ أعمالك جميعها شيطانية، الهواء يدخل أنفي بصعوبة وأكاد أختنق من جلوسي ووقوفي ووحدتي , هل يأمر مليكي بقرار عادل لخادمة ومساعد يعينني في شيخوختي ".
وقد وصف" سنوحى" حاله مستعطفا الملك بالسماح له بالعودة إلى مصر :
" يا ليت أعضائي تعود أيام الصبا مرة أخري ( ليت الشباب يعود يوماً ) , فالشيخوخة قد داهمتني , الوهن تمكن مني عيناي قد ضعفتا وساعداي اصابهما الضعف قدماي لا تستطيعان حملي وقلب مهموم والموت يقترب مني " ..
وفي العديد من أجزاء البرديات الطبية نجد تركيزاً علي كيفية إيقاف جنون الشيخوخة " منها وصفات طبية لمنع الشيب من الشعر ،ووصفات تساعد علي نمو الشعر في رأس الأصلع.
