recent
أهم العناويين

وداعا جاذبية سري

الصفحة الرئيسية

 


 

 رحلت الفنانة التشكيلية جاذبية سري، -الثلاثاء الماضى- عن عمر ناهز 96 عاما، بعدما قدمت رحلة ثرية ومسيرة فنية حافلة  استمرت أكثر من خمسين عاما تعكس عالم مليئ بالحركة والألوان والانطلاق ،ليفقد الفن امرأة حلّقت بالفرشاة والألوان في ساحات أهم متاحف العالم للفن التشكيلي، وأضاءت بلوحاتها في أكثر من 70 معرضًا بالوطن العربي وأوروبا والولايات المتحدة.

حيث عرضت اعمالها في متحف متروبوليتان للفنون، نيويورك؛ متحف الفنون والعلوم بايفانسفيل، انديانا ، المتحف الوطني للمرأة  فى العاصمة واشنطن؛ ومعهد العالم العربي في باريس،كذلك اقتنيت أعمالها في كثير من المتاحف العالمية والمصرية والعربية.

من هي جاذبية سري؟

ولدت جاذبية حسن سري في 11 أكتوبر عام 1925، في حي بولاق. وتخرجت من المعهد العالي للتربية الفنية للمعلمات (كلية التربية الفنية حاليا) عام 1948، وحصلت على منح لاستكمال دراستها بالخارج في باريس ثم روما ولندن،بدأت حياتها المهنية كمدرسة تربية فنية بمدارس المعلمات العليا، ثم كمدرسة بالمدارس الثانوية الفنية، حتى وصلت للتدريس بالمعهد الخاص بالمنيل والمعهد الفرنسي بالقصر العينى.

"سري" من بين مجموعة قليلة من الفنانين التشكيليين الذين برزوا في حقبة الخمسينات من القرن الماضي، كما أنها واحدة من أوائل الفنانات المصريات اللاتي  اقتحمن عالم الفن التشكيلي.

 كانت جاذبية سري عضو نقابة الفنانين التشكيليين منذ إنشائها عام 1979؛ وعضو سابق في لجنة الفنون التشكيلية بالمجلس الأعلى للثقافة.

أحزان الفنانين

وقد سادت حالة من الحزن الشديد في الوسط التشكيلي المصري، اثر رحيل الفنانة التشكيلية الكبيرة جاذبية سري

بيان وزارة الثقافة 



ونعت الفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، التشكيلية الرائدة جاذبية سري قائلة:" إن الراحلة إحدى العلامات البارزة فى مجال التشكيل المصري والعربي" ،وأضافت الوزيرة في البيان ، أن الفنانة الراحلة، كانت مبدعة من طراز خاص، وسجلت بأعمالها تفاصيل الحياة في المجتمع باسلوب متفرد، وقدمت العزاء لأسرتها وأصدقاءها ومحبيها، داعية الله أن يتغمد الفقيدة برحمته.


ومن جانبه، نعى الدكتور خالد سرور، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، الفنانة الكبيرة قائلا:" بالنيابة عن جميع العاملين بالقطاع بأحر التعازي للأسرة التشكيلية ولأسرة الفنانة القديرة جاذبية سرى".




ونعت الصفحة الرسمية لجاليرى الزمالك للفنون على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" الفنانة الكبيرة فى بيان قائلة: "إنا لله وإنا إليه راجعون ببالغ الحزن والأسى تنعي قاعة الزمالك للفن الفنانة الكبيرة جاذبية سري التي كتبت اسمها بحروف من نور في تاريخ الفن التشكيلي المصري والتي ستظل ذكراها العطرة حية في قلوب محبيها ومحبي فنها العظيم.. داعين الله العلي القدير أن يتغمدها برحمته ويسكنها فسيح جناته.. كما تتقدم أسرة القاعة بأحر التعازي لعائلة الفقيدة ولجموع الفنانين التشكيليين في مصر والعالم العربي، راجين من الله أن يلهمهم الصبر والسلوان"





وقال الناقد والفنان التشكيلي صلاح بيصار، "عن عمر يناهز 96 عاما رحلت الفنانة الكبيرة والأستاذة والرائدة جاذبية سرى، صاحبة لوحات التصوير الاجتماعى من (أم عنتر) و(أم رتيبة)، مع لوحتها الطيارة الى اقتناها متحف (المتروبوليتان) بأمريكا".

                                                            

نعاها أحمد عز العرب رسام ومصمم كتب، قائلا: "الفنانة جاذبية سرى (1925 - 2021) أقامت في حياتها 74 معرض خاص بلوحاتها في مصر والخارج وتنتشر اعمالها بين مقتنيات متاحف بلاد عدة"وأضاف: "شكلت جاذبية مع انجى افلاطون وتحية حليم مثلث ابداع فني يتناول الحياة الواقعية للبسطاء من الفئات الشعبية واسعة الانتشار في الريف والمدن وسعت كل فنانة منهن إلى التعبير بأسلوبها الخاص عن ملامح وطموحات أبناء الشعب".

كما نعى الفنان والناقد سامى البلشى الراحلة قائلا :"سيظل حضورها باق تعلم الاجيال باسلوبها المتميز"

                                                 


 



وعنها قال الكاتب محمد الروبى :"جاذبية سرى فتاة لم تفرط فى برائتها حتى صعدت"

                                          

الوصول للعالمية

تعتبر جاذبية سري، أول الفنانات المصريات التي تم عرض أعمالها في متحف «المتروبوليتان» أحد أكبر المتاحف العالمية المخصصة في الفن، ومن أشهر لوحات سري، لوحة «الطيارة» التي تظهر طفلة تمسك بطائرة ورقية توشك أن تطير معها، وقد بلغت أهمية تلك اللوحة أن يشتريها متحف المتروبوليتان في نيوريوك. كما اختارها المتحف  ضمن عشرة فنانين من العالم الإسلامي وخصَّص موقعا لأعمالهم في المتحف.

 ونظرا إلى تفردها الكبير وإبداعاتها المتميزة، فقد وقع اختيار العديد من المتاحف الكبرى في أمريكا وفرنسا لعرض لوحاتها في معارض متخصصة، وقد حصلت سري على العديد من منح الزمالة من جامعات مختلفة حول العالم من ضمنها جامعة لندن.

المناصب

جاذبية سري هي عضو نقابة الفنانين التشكيليين منذ إنشائها عام 1979؛ وعضو جمعية محبي الفنون الجميلة بالقاهرة؛ وعضو جماعة الحفارين المصريين بالقاهرة؛ وعضو جماعة الكتاب والفنانين؛ وعضو جمعية فناني وكالة الغوري بالقاهرة؛ وعضو لجنة الفنون التشكيلية سابقًا بالمجلس الأعلى للثقافة،وهي عضو بالجمعية الدولية لنقاد الفن (الأيكا) بباريس.

 

الجوائز
نالت العديد من الجوائز والأوسمة منها جائزة روما للتصويرعام 1952؛ والجائزة الشرقية (التصوير بالزيت – القسم المصري) بينالي فينسيا عام 1956؛ والجائزة الثانية في الحفر في بينالي الإسكندرية عام 1959؛ والجائزة الشرقية لمسابقة الإنتاج الفني عام 1975؛ وجائزة الدولة التشجيعية في الفنون من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الا جتماعية عام 1970؛ ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1970؛ وجائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة عام 1999.

 وقد وصفها الناقد الإيطالى الراحل "كارمينى سينسكالكو" بأنها "من معالم البانوراما المصرية للفن النسائى"، كما نشرت لها الجامعة الأمريكية كتاب "الشغف بالألوان" عام 1998، حيث ضم مقالات عن حياتها ومشوارها الفنى.

 لوحة "نشر الغسيل" أهم أعمالها

تشتهر "سري" بلوحتها التي تحمل عنوان "نشر الغسيل"، ولتفردها الكبير، وقع اختيار متحف المتروبوليتان والعديد من المتاحف الكبرى في أمريكا وفرنسا لعرض لوحاتها في معارض متخصصة.

وفى معرضها معرضها الاخير "فانتازيا من الحياة "قالت جاذبية سرى : «إنه استمرار لتوجهاتي واهتمامي بالناس والأشخاص وبالحالة العامة التي يعيشها الشارع المصري راهنا،كل ما أفعله هو التأمل، ثم اجترار هذه التأملات وترجمتها إلى ألوان وخطوط ومساحات، لذلك سميت المعرض «فانتازيا من الحياة» لأن الأعمال المعروضة هي من وحي الحياة والصراعات المحتدمة بين الناس".

البوم صور للوحات الفنانة جاذبية سرى 

     



















  
 

 

google-playkhamsatmostaqltradent