recent
أهم العناويين

المصريون القدماء والحيوانات شركاء حياه






أحب المصريين القدماء بلدهم حبا كبيرا ،أحبوا طبيعة مصر بكل عناصرها و قدسوا

كائناتها،واعتبروا أن مصر هى جنة الاله فى الدنيا وهى صورة مطابقة لجنة الآخرة ،فنراه

صورها على جدران مقبرته بشكل لا يختلف عن الحياة المصرية القديمة بما فيها من

كائنات.



تغلغلت الأشكال الحيوانية فى جميع مظاهر الحياة فى مصر القديمة ولا يكاد يخلو جدار من صورة حيوان أو طير أو حشرة ،فهى رفيقة المصري القديم فى مشوار حياته وبناء أعظم حضارات العالم القديم،فأشكال الحيوانات جانب رئيسى فى الكتابة الهيروغليفية التى لا يكاد يخلو جدار منها.





هذا إلى جانب حرص المصريين على استخدام أشكال حيوانية فى تشكيل عناصر وأجزاء

من الأثاث والملابس والأدوات المستخدمة فى الحياة اليومية والجنازية والاحتفالأت الدينية.






لم يجد الملك حرجا فى أن ينسب إلى الحيوان تيمنا به وبقوته ،فهو حورس الصقر والثور

المنتصر وكان يحرص أن يصور بذيل ثور أثناء الإحتفالات الدينية ،وكان يصور على

جدران المقابر  والمعابد والتماثيل وهو على هيئة حيوانية.

الملك نارمر بذل الثور


فى النصوص الجنائزية نجد بعض الأسئلة التي كانت توجه إلى المتوفى عند بعثه فى

الحياة الأخرى نستشف منها أن الرفق بالحيوان كان واجب مقدس مثل:

"هل حافظت الجميل لكل من كان صديقاً لك فى رحلة حياتك الدنيويةسواء أكان إنساناً

أو حيوانا حملك ..أو شجرة رمان انعشتك؟هل أذيت حيوانا أو عذبته بغير سبب؟ وهل

عاملت دوابك ومن هم أقل منك كما أردت أن يعاملك من هو أعلى منك قدرا بالحكمة

والشفقة والرحمة؟ هل أدركت أن ما فى الارض من مخلوقات إنما هم أخوة لك فى رحلتك

الدنيوية وهل مددت لهم يد المساعدة فى رحلتهم؟"

لم يكن الإهتمام برعاية الحيوان فى مصر القديمة قاصرا على إبداء العطف والرفق بها

وانما بالعناية الطبية الشديدة لهافكان الأطباء البيطريين يقومون بفحص الحيوانات

المريضة ووصف العلاج لها وأعطائها الدواء بايديهمومن بردية ترجع إلى الأسرة ال18

نجد أن كل مزارع كان عليه أن يعتنى بماشيته ..والأمراض المحتمل أن تصاب بها

وأساليب علاجها،وفى واحد من هذه الامراض وسائل علاجية لعيون الكلاب.

حرص قدماء المصريين كذلك على استئناف اعداد كبيرة من الحيوانات البرية وترويضها

وتربية بعضها فى المنازل من  أهمها القطط والكلاب والقردة ..ووجد بعد الملوك سعادة

كبرى فى إنشاء حدائق الحيوان مثل حتشبسوت وتحتمس الثالث واخناتون.وكانوا 

يخصصون لهذه الحدائق الأطباء البيطريين للعناية بها.

الكلب

الكلب من أكثر الرفقاء للإنسان قديما  خلال عصر ما قبل التاريخ مثلت الكلاب برفقة

أصحابها فى حملات الصيد.

من الأسرة الأولى وبالتحديد خلال حكم الملك دن مثل كلبا صيد وهما يطاردان غزالتين.

الكلب بصفة جوهرية كمساعد ومعين للصيادين سواء بمفردة أو بمجموعة.

فى الدولة الوسطى كان عليه القوم وكبار موظفى البلد يملكون أسرابا  من كلاب الصيد

وفوق اللوحات الجنائزية يصور المتوفون بصحبة كلابهم ،منها لوحة انتف الثانى فى مقبرته بطيبة حيث صور بصحبة كلابهم الخمسة  وكانت تسمى :

الابيض والابنوس والشجاع ورياح الشمال وظبى

واتخذت الكلاب لمساعدة الشرطة ومن الدولة الوسطى وظهر ذلك على  لوحة شرطى

اسمه "كاى" كانت مهمته البحث عن الهاربين فى الصحراء وهو يقوم بمساعدته كلابه الخمسه.

وكانوا اصحاب الكلاب حرصين انهم يتصورا مع كلابهم .



وطبعا كان فى كلاب محظوظين مثل  كلب إحدى السيدات التى أمرت بصنع تابوت من

الخشب الجيد من أجل كلبتها المفضلة وتضمن تلك الكتابات .."المفضلة لدى سيدتنا ايا

النباحة" . 

كانت الحيوانات من الهدايا القيمة بين الملوك ،ومن مقبرة غرب هرم خوفو صور كلب ذو

 اذن مدببة وطوق حول رقبته واسفل نقش:

"الكلب الذى كان حارسا لجلالته اسمه cbwtiw أمر جلالته أن يدفن بمراسم احتفالية وان

 يمنح كفن من خزانه الدولة كتان جيد بكمية وفيرة وبخور ودهان عطرى ،امرجلالته أن

 تبنى المقبرة بواسطة مجموعة من العمال ،ولقد فعل جلالته له هذا لكى يبجل كلبه" .

فى خطاب من أحد السادة ويدعى Imn يحذر فيه الخادم من ضياع الكلب.

من لوحة فى المتحف المصرى رجل يدعى حتب ايقر بيقول فيها:"أنا كلب نائم رابض

 الخيمة ،كلب أسفل تابوت محبوب سيده ".

هكذا عامل أجدادك الحيوانات فكن أنت ايضا رفقا بهم . 

 














google-playkhamsatmostaqltradent