إيفلين عشم الله" هي فنانة تشكيلية مصرية ترسم بريشة خيالية مجنونة الحكايات والأساطير الشعبية والكائنات الخرافية ،اعمالها ذات طبيعة خاصة تخاطب الروح و تعانق القلب ؛ تُعد من أهم فنانى مصر الذين شكلوا معالم وملامح الحياة الشعبية ورموزها فهي ابنة دسوق التي ولدت بمحافظة كفر الشيخ، وكان ذلك في العاشر من أغسطس لعام 1948 فقد عايشت في دسوق الموالد والمناسبات الدينية والشعبية بكل مافيها من طقوس وأناشيد ملهمة لفتاة تملأ قلبها وعقلها كى تبدأ مشوار الألف ميل بخطوة صغيرة ولكنها كانت نحو تحقيق الاحلام .
حين ألتحقت إيفيلن بالمدسة رسمت لأول مرة مولد شعبي بكل تفاصيلة بناء على طلب من مُعلم الرسم وقد أنبهر استاذها برسمها ودعمها أمام زملائها؛ بل وعلق لوحتها في
المدرسة
ومن هنا بدأت الفنانة تعرف طريق النجاح ولا تنسى فضله ابداااا.
بعد
ذلك ألتحقت بكلية الفنون الجميلة بجامعة الاسكندرية وبدأت دراستها وإطلاعها على
أعمال أساتذتها والفنانيين من أماكن وعصور مختلفة، وقد تخرجت عام مع انتصار اكتوبر 1973 لتصنع ملحمتها الخاصة
والمتفردة وتنتصر لكل فتيات جيلها أجمل مافى عشم الله اصرارها على أن تصنع عالمها
الخاص الذى لا يشبه أحد .
دائمًا ترى الفنانة إيفلين( أن الفن هو حالة من العمق ونتيجة الغوص في
الوجدان والتكوين والذكريات ولا يحتاج إلى تصنيف معين أو اتجاه أو مدرسة، الفنان
يعبر عن منطقته الخاصة وبأدواته) ولا تستطيع أن تصنع لفنها اطار أو تشير إلى
مدرسة بعينها وإن كانت تقترب من المدرسة التعبيريه إلا أن الفنانة تحب أن ترى
اعمالها فى اطار حالات متعددة ترسم فيها ما يحلو لها وبأسلوبها المتميز والمختلف
والمدهش ،هناك كتابات تشبه التمائم وحكم وامثال تملأ الكادر وشخصيات ذات اثداء
مترهلة تعنى استمرار دورة الحياة وشخوصها
المتعبة وعيونهم المنكسرة ،عالمها الغرائبى واقترابها من رسومات الاطفال جعلت
عالمها الفنى أكثر ثراء وانفتاحا على الفن العالمى وجعلت قراءة اللوحات تتعدد
بتعدد مستوى الوعى والثقافة .
وقد قال عنها الفنان والناقد
الكبير الراحل حسين بيكار:"إن عالم الفنانة إيفلين عشم الله طفولي مفعم
بالبراءة والنقاء، غير أن طفولتها ليست طفولة ساذجة، حيث تتسم لغة التعبير
والتناول بأستاذية ووعي كاملين لكل ما يسقطه خيالها فوق السطح فاجتمعت البراءة
والحكمة في صعيد واحد".
أهم ماتتميز به أعمال إيفيلن عشم الله إنها ترسم الكائنات الخرافية
المُهجنة، خليط من شكل الإنسان والحيوان والحشرات بألوان مبهجة وقد استلهمتها
أيضًا من حكايات الجدات والنساء في الريف والحارة الشعبية البسيطة.
.
حصلت الفنانة على العديد من
الجوائز المرموقة منها إنها أول مصرية تفوز بالجائزة الأولى في مسابقة
"فاوست" العالمية عام 1992، وذلك لرسمها شخصية "هومونكولوس"، والشخصية
الذى باع نفسه للشيطان فى رواية الأديب الألمانى "جوته" وأقامت وشاركت
في العديد من المعارض.
(المقال ترجمة إلى اللغة العربية من المقال الأصلى للفنان سمير عبد الغنى المنشور بجريدة البروجرية )
المقال الاصلى فى اللينك 👇
https://www.progres.net.eg/des-etres-mythiques-regnent-sur-lunivers-develyne/











