حوار : مروة عز الدين - تصوير : أنجى موسى
نشاط كبير تقوم به وحدة إنتاج النماذج الأثرية بالمجلس الأعلى للآثار سواء على الجانب المحلى أو العالمى ، وحول هذا النشاط الملحوظ كان لموقع "بوابة ماسبيرو" هذا الحوار مع الدكتور عمرو الطيبى ، المدير التنفيذى لوحدة إنتاج النماذج الأثرية بالمجلس الأعلى للآثار .
فى البداية ما الفرق بين المستنسخات والنماذج الأثرية؟
المستنسخ صورة طبق الأصل من القطعة الأثرية بنفس الأبعاد ، أما النموذج فهو تنفيذ مثل القطعة الأثرية بأحجام كبيرة أو صغيرة مثل نماذج تمثال رمسيس الثانى أو قناع توت عنخ أمون بحجم أصغر من الأصلى.
متى بدأ التفكير فى انشاء وحدة للمستنسخات الأثرية؟
عام 2010 تم تعديل قانون حماية الآثار ، وشمل إضافة فصل كامل عن حقوق الملكية الفكرية والعلامة التجارية،مما أتاح للمجلس الأعلى للآثار وقتها أن ينشأ وحدات ذات طبيعة خاصة منها وحدة انتاج النماذج الأثرية، ثم صدر القرار الخاص بتعينى المدير التنفيذى لوحدة النماذج الأثرية ، وكان القرار مرتبطا بأن تكون فترة انشاء الوحدة 6 شهور.
وكان بداية التنفيذ فى يناير 2011 وهو الوقت الذى عاصر ثورة يناير وكانت البلد فى ظروف غير طبيعية، ورغم ذلك لم نتوقف وكانت أول "طلبية" بانتاج 150 نموذج أثرى من مجموعة توت عنخ أمون لأحد المستثمرين بمبلغ 2 مليون و800 ألف جنيه وهى بداية موفقة.
<><>
على أى اساس تم اختيار المكان؟
تم اختيار هذا المكان بالقلعة مكان المدرسة الحربية لمحمد على ويعرف بـ "القصر الأحمر" ، وكان هذا المكان مهملا منذ زلزال التسعينيات فقمنا بتنظيفه واستخدامه مقرا للورش خاصة أنه لم يكن به عناصر معمارية داخلية نخشى عليها.
ما هى الأقسام التى تضمها الوحدة؟
هناك العديد من الأقسام المختلفة والمتنوعة ، حيث كان لدينا مركز قديم لإحياء الفن المصرى قمنا بتطويره وضخ دماء جديده به وإعادة صياغته بشكل يجعله ينتج النماذج بجودة عالية جدا ومن هذه الأقسام قسم النحت ، قسم الرسم والتلوين، قسم المشغولات الخشبية والاشغال المعدنية ، التطعيم، سبك المعادن، الصب والاستنساخ، وكل هذه الأقسام نواة لمشروع أكبر.
هل للنماذج الأثرية والمستنسخات سوق فى مصر؟
دراسة الجدوى تقول نعم لدينا سوق محلى وعالمى ، وهذا السوق متجدد لأن سياح هذا العام غير العام السابق والأجيال الجديدة ترغب فى رؤية مصر وشراء تذكار منها.
كما أن سوق النماذج الأثرية كبير جدا وغير مرتبط بقدوم الزائرين إلى مصر ، فآثار مصر موجودة فى معظم متاحف العالم ، وعدد زائرى متحف اللوفر فى فرنسا مثلا أكثر من عدد زوار مصر ، والأمر كذلك بالنسبة لمتاحف أخرى مثل متحف برلين فى المانيا ومتحف المتروبوليتان فى أمريكا ومتحف تورين فى إيطاليا وغيرها، هذه المتاحف بها مجموعات من الآثار المصرية ويكون الزائر حريصا على اقتناء تذكار ، ولو المتحف ليس به ورشة صغيرة لانتاج هذه النماذج يتم استيرادها من الصين.
عام 2010 كان عدد السياح الذين زاروا مصر 15 مليون سائح، ولنا ان نتخيل لو كل زائر عاد بهدية أو تذكار يشتريه من السوق المصرى ، وهذه النماذج مستوردة من الصين وبالتالى مكسبهم من حضارتنا أكبر منا بكثير
<><>
على أى اساس تم اختيار المكان؟
تم اختيار هذا المكان بالقلعة مكان المدرسة الحربية لمحمد على ويعرف بـ "القصر الأحمر" ، وكان هذا المكان مهملا منذ زلزال التسعينيات فقمنا بتنظيفه واستخدامه مقرا للورش خاصة أنه لم يكن به عناصر معمارية داخلية نخشى عليه
ما هى الأقسام التى تضمها الوحدة؟
هناك العديد من الأقسام المختلفة والمتنوعة ، حيث كان لدينا مركز قديم لإحياء الفن المصرى قمنا بتطويره وضخ دماء جديده به وإعادة صياغته بشكل يجعله ينتج النماذج بجودة
عام 2010 كان عدد السياح الذين زاروا مصر 15 مليون سائح، ولنا ان نتخيل لو كل زائر عاد بهدية أو تذكار يشتريه من السوق المصرى ، وهذه النماذج مستوردة من الصين وبالتالى مكسبهم من حضارتنا أكبر منا بكثير
وماذا عن حقوق الملكية الفكرية والعلامة التجارية؟
قبل 2010 كان هذا التفكير غائبا ولا لوم على العالم فالنماذج مطلوبة وحجم التداول فى السوق المصرية وصل إلى 1مليار جنيه تبعا لاحصائية غرفة العاديات التابعة لوزارة السياحة وقته
المشكلة الرئيسية لم تكن فى حجم التداول فى السوق المصرية فقط، بل إن هذه النماذج مضرة بالصحة لأنها مصنعة من مواد خام رديئة.
ماذا عن التأثير الثقافى واعطاء صورة مشوهه للحضارة المصرية من خلال تلك النماذج الصينية؟
بالطبع هناك تشويه للأثر وتدمير للحضارة ، فالملامح مختلفة والتلوين مختلف فليس فى اهتمامهم اخراج القطعة بشكل جميل بل الأهم ان تكون بأعداد كبير
هل المركز قادر على تغطية السوق؟
لا ...لوجود اعتبارات مختلفة ، فالمركز نواة لفكرة مصنع كبير للمستنسخات الأثرية على أعلى مستوى ، وحصلنا على موافقه على نشاطه وفى طريق ظهوره للنور قريبا، المصنع مهم لأنه سيلبى احتياجات السوق المحلية والعالمية ويوفر مبالغ مالية لترميم الآثار وانشاء متاحف جديدة ، وستكون القطعة المستنسخة نسخة طبق الأصل من القطعة الأصلية بكل نقوشها وزخارفها لذا سيكون الاحتفاظ بها ذو قيمة كبيرة .
<><>
هل من الممكن توقيع اتفاقات لتصدير النماذج المصرية؟
قمنا بالفعل بتصدير نماذج أثرية للمتحف البريطانى وتهافت الأجانب على النماذج المصرية أكثر من مثيلاتها الصينية لأن مصر أصل تلك الحضارة والخامة المصرية أعلى وكذلك الشكل والإخراج الفنى.
هل للمركز دور فى الحفاظ على تلك الصناعات والحرف من الاندثار؟
بالطبع فقد حبى الله مصر بعمال مهرة فى الصناعة ولديهم موهبة فطرية تنتقل من جيل إلى آخر والمصنع المقرر انشائه يقوم على فكرة إحياء الفن المصرى القديم وتشغيل قطاع كبير من الفنانين والصنايعية وتفعيل حقوق الملكية الفكرية والعلامة التجارية وتنمية لوزارة الآثار للصرف على ترميم الآثار.
بالنسبة لمعرض فينسيا المقرر اقامته منتصف الشهر الجارى.. هل معارض المستنسخات الأثرية تلقى قبولا ورواجا بالخارج؟
كانت لنا تجربة سابقة فى ايطاليا عام 2018 ، كان هناك معرض كبير فى قصر الباباوات قرب روما زاره أكثر من 100 ألف زائر الأمر الذى جعل القائمون على المعرض يمدون فترة المعرض من ثلاث شهور إلى 6 شهور .
الى جانب الانشطة المصاحبة للمعرض حيث كان يتم زيارته من المدارس فى ايطاليا ويقوم الاطفال برسم وتلوين للحروف الهيروغليفية والقطع الفنية المصاحبة للمعرض وهو ما يزرع فى الطفل الصغير حب مصر وحضارتها وتجعله يرغب فى زيارتها ويعد نشر للحضارة ومصر وثقافتها خارج حدودها وهو ما يسمى "قوة مصر الناعمة".
وكان هناك معرض للمستنسخات أيضا فى كندا منذ 6 شهور بالتعاون مع الكنيسة القبطية المصرية هناك وضم حوالى 268 قطعة، وقدم المعرض الاثار المصرية مثل نماذج مجموعة توت عنخ أمون والآثار القبطية مثل نماذج من مجموعة الايقونات الموجودة فى المتحف القبطى والكنائيس المختلفة ولاقى ايضا اقبالا كبيرا وكان رسالة من وزارة الآثار لابناءها فى الخارج ليفخروا بحضارة البلد الام ، خاصة المصريين المولودين هناك ولم يأتوا إلى مصر.
<><>
ما دور المستنسخات فى خدمة ذوى القدرات الخاصة؟
المستنسخ سهل التعامل معه سواء بلمسه أو نقله مما يتيح للطلبة المكفوفين أن يلمسوا الأثر ويشعرون به لذلك قمنا بالفعل بتنظيم معرض بالمتحف المصرى لهم .
بالنسبة للنماذج الأثرية المشوهه الموجودة فى بعض الميادين .. وآخرها رأس الملكة نفرتيتى هل للوزارة دور فى منع هذا العبث؟
هذه الأعمال تتم من خلال الأحياء والمحافظات ، ولم يكن لدينا قانون أو تشريع يحدد او ينظم الموضوع ، ولكن مؤخرا صدر قرار من رئيس الوزراء بتشكيل لجنة برئاسة رئيس جهاز التنسيق الحضارى مهندس محمد أبو سعده وأعضاء من كليات الفنون الجميلة والآثار والفنون التشكيلية لمراجعة الأعمال الفنية الموجودة بالفعل فى الميادين، وقمنا فى المركز بتوفير خطوط ارشادية يمكن الرجوع إليها قبل تنفيذ أى نموذج.
نشر بموقع ماسبيرو بتاريخ – ٢٠٢٠/٠٢/١٢ .
البوم الصور
<><>







