مروة عز الدين
أقيم بمركز التحرير الثقافي بالجامعة الأمريكية، بالقاهرة مؤخرا حفلا غنائيا لفريق AFCENT Band وهى الفرقة الموسيقية للقيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية. يأتى ذلك ضمن برامج التبادل الثقافي والفني بين مصر والولايات المتحدة وقد سبق هذا الحفل حفلا آخر بمكتبة الإسكندرية.
أعضاء الفرقة هم موسيقيون تطوعوا لاستخدام مواهبهم للخدمة في سلاح الجو الأمريكي وتم تدريبهم من قِبل بعض أفضل المدارس والمعاهد الموسيقية الأمريكية والعالمية .ويلتزم العازفون خلال الحفلات بالعزف وهم يرتدون الزي الرسمي.
وفي لقاء على هامش الحفل ، قال قائد الفرقة المقدم مايكل هاربر، الضابط المسئول عن AFcent، أنه قادم من ولاية أريزونا ولكنه نشأ في ولاية فلوريدا. وقبل انضمامه إلى القوات الجوية، كان يعمل مدرسا موسيقيا.
ما هى أهمية الفرقة الموسيقية بالنسبة للعلاقات الدبلوماسية ؟
من مهام الفرقة بناء علاقات وثيقة مع الشعوب،أعتقد أن الموسيقى هي ما يوحد الإنسانية، فالموسيقى عمل إنساني خالص وهى موجودة منذ قديم الأزل .وبمشاركتنا الموسيقى يمكن لثقافتينا الإقتراب من بعضهما أكثر، ومعرفة المزيد عن الآخر. ونحن هنا للتعبير عن الموسيقى التي تعزفها القوات الجوية الأمريكية، وهي بدورها وسيلة تواصل نسافر بها العديد من البلدان حول العالم ونتشاركها مع أصدقائنا. دائما ما يقول لنا قادتنا أننا يمكننا أن نبني العلاقات عبر الموسيقى.لذلك جزء من مهامنا السعي لبناء علاقات أوثق، سواء هنا في مصر، أو فى أى بلد أخرى سوف يرسلوننا إليها.
وأضاف هاربر: لقد تدرب الموسيقيون على العديد من الأشكال الموسيقية المختلفة، فنحن لا نعزف المارشات العسكرية فقط بل نعزف ايضا موسيقى البوب والجاز والموسيقى الريفية، وغيرها من أشكال الموسيقى الأمريكية. وأحب أن أشير إلى أن المصريون القدماء كانوا من أول من عرف الآلات الموسيقية منذ آلاف السنين واستخدموها ببراعة.
كيف تجد الموسيقى المصرية وما هو وقعها عليك ؟
بالنسبة للموسيقى المصرية فهى ممتعة حقا وقد أحببنا الموسيقى المصرية وكان لها وقع جيد على آذاننا وشغف بعضنا بها. هناك آلات يمكن أن تخرج منها ألحان شرقية وغربية في الوقت نفسه مثل آلات النفخ، وهناك آلات أخرى من الصعب علينا العزف بها مثل العود على الرغم من أنه آله وترية مثل الجيتار لكن العزف عليه أمر آخر".
وأوضح أن الآلات الموسيقية تختلف أيضا باختلاف المنطقة حتى في اسمها. مثل الفلوت أو الناي أو غيرها، لكن الرائع هو أننا نسمع ألحان مختلفة في مناطق عدة من العالم.
ما هى النصيحة التى تقدمها لشباب الموسيقيين؟
هناك عدد من النصائح يجب أن يلم بها المرء حتى يصبح موسيقيا محترفا وهي الشغف، التعليم، التدريب. أن التدريب وتراكم الخبرات هو ما يجعل المرء محترفا.
الرقيب برايان سميث، فنان طبول وعازف إيقاع مع فرقة القوات الجوية الأمريكية
كيف بدأت رحلتك مع الموسيقى ؟
يقول سميث: الموسيقى لدي هي حالة من الشغف وأنا صغير كنت أشعر أن ما أفعله هو شيئا هاما ولكنى في بعض الأوقات كنت أتوقف وأخبر نفسي بأنني سيء ولا أصلح لأكون موسيقيا لكننى أعود فيما بعد لأكتشف شيئاً جديداً في هذا السحر الذى يبهرني من جديد لأعود للمحاولة.
يضيف سميث حصلت على درجة البكالوريوس في التربية الموسيقية ودرجة الماجستير في أداء الإيقاع من جامعة نيفادا ولدى أكثر من 12 عامًا من الخبرة المستقلة قبل الانضمام إلى القوات الجوية الأمريكية في عام 2015.
وكمعلم، قمت بتدريس الإيقاع، والموسيقى العامة، والموسيقى الإلكترونية للطلاب في المرحلة الإبتدائية والثانوية والجامعية.
ليست هذه هى المرة الأولى التى تلتقون بها بالجمهور المصرى كيف ترى تفاعل الجمهور معكم ؟
عزفنا في مصر عدد من أنواع الموسيقى، البوب، الجاز، الموسيقى الريفية الأمريكية الشهيرة. وبالفعل لاقى ما عزفناه صدى محبب لدى الجمهور هنا، لم نتخيل هذا التفاعل من الجمهور المصري كنا نراهم مفعمين بالطاقة، وكانوا جالسين على مقاعدهم كأنهم يتمايلون ويودوا أن يقوموا ليرقصوا على الأنغام التي نعزفها.
هل مسموح لأعضاء الفرقة بالعزف العام ؟
نحن لا نعزف عادة أمام الجمهور العام، فكجنود في الجيش الأمريكي، نعزف فقط في الحفلات الخاصة بقيادة المنطقة العسكرية التابعين لها. يمكن فقط لأحدنا أن يعزف مع ناد أو أصدقائه إذا كان في سهرة في أجازه لكن بخلاف هذا لا يمكن.
ويعلق الرقيب أول ألبرتو كوسانو، وهو عازف الجيتار -الكهربائي والكلاسيكي- مع فرقة القوات الجوية الأمريكية معبرا عن شغفه بالآلات الوترية الشرقية، فيقول: لا يمكن القول إنني بشكل كبير أعرف العود أو قمت بالعزف عليه، لكنه بالنسبة لي يبدو مألوفا، وهناك آلات أخرى مشابهة أو مشتقة منه على مدار القرون الماضية.
وأضاف: الأمر هو كيف نتواصل معا بالموسيقى. ففي طفولتي كانت اللغة الإسبانية هى لغتي الأم ،وحتى سن العاشرة لم أكن قد تعلمت الإنجليزية بعد، ولم أكن أرغب في تعلمها إلا أن عائلتى قد انتقلت بالفعل إلى الولايات المتحدة وكان لابد أن أتعلمها.
وكانت الموسيقى هى السبب فقد كان والداي مثلما يستمعان إلى الموسيقى الأرجنتينية كانا أيضا يستمعان إلى البيتلز وكوين وغيرهم من الفرق. هنا أحببت هذه الموسيقى ورغبت في أن أعرف ما الذي يقولونه. لم أجد شغفي في اللغة نفسها، لكني وجدته في الموسيقى الأمريكية.
وأضاف: الموسيقى كلغة لديها القوة لتدفعنا لتطوير أنفسنا، وأن نفعل المزيد من أجل أنفسنا ومن أجل الآخرين ،كما أن لغة الموسيقى يفهمها الجميع فإذا ذهبت إلى أحد نوادي الجاز هنا في القاهرة، وقمت باستعارة إحدى الآلات وعزفت عليها سيفهم الجميع ما تقدمه دون أن يتبادل أى منا حرفا واحدا.
ويؤكد ألبرتو : هناك العديد من الموسيقيين الذين أحببت أعمالهم منذ صغري، سواء كانوا أمريكيين أو أسبان، كما أحب الاستماع إلى موسيقى الجاز التي تعطيني طاقة كبيرة وسعادة هائلة، في نفس الوقت كونك تسعى لأن تصبح موسيقيا محترفا فهذا يعني الكثير من العمل والتدريب واكتساب الخبرات التي تنمو لديك شيئا فشيء.
الرقيب أول ليندا كاسيل، مغنية محترفة بالفريق
قبل انضمامك إلى فريق AFCENT هل كان لك تجارب فى الغناء ؟
تقول ليندا عملت لأكثر من 15 عامًا بالغناء في لوس أنجلوس مع العديد من كبار الفنانين. كما عملت كمهندس صوت مع فرق مثل Red Hot Chili Peppers وGuns and Roses.
يقوم الفرق بالعديد من الجولات كيف تجدين ذلك؟
سعيدة جدا بالجولات التي يقوم بها الفريق فهي فرصة للتعرف إلى ثقافات أخرى ومشاهدة أماكن متنوعة من العالم والتعرف إلى فنونها، والاستماع إلى العديد من أصناف الموسيقى التي تنتمي إلى ثقافات مختلفة ومتعددة وتقديم الفن الأمريكي إلى هذه الشعوب التي نتواصل معها.




