مروة عز الدين
أعلن ابن شقيق المخرج على عبدالخالق وفاته متأثرا بإصابته بمرض السرطان.
وكتب أحمد عبدالخالق عبر فيسبوك: «إن لله وأن إليه راجعون توفي إلى رحمه الله وتعاله يوم الجمعة عمي الحبيب الغالي الأستاذ على عبدالخالق توفاه الله وهو يصارع الوحش القاتل السرطان ماتت القدوه ومات الخلق».
وأضاف: «اللهم ارحمه رحمةً تسع السماوات والأرض اللهم اجعل قبره في نور دائم لا ينقطع واجعله في جنتك آمنًا مطمئنًا يارب العالمين.. اللهمّ افسح له في قبره مدّ بصره، وافرش قبره من فراش الجنّة، اللهم ارحمه ولا تطفئ نور قبره».
المخرج على عبد الخالق كان قد كشف عن تفاصيل إصابته بالسرطان وكانت الإصابات فى الكتف واليد الشمال والرئة وعظام فى الحوض، والفخذ الأيمن.
يعد عبد الخالق واحدا من أهم مخرجى مصرمن مواليد القاهرة في 9 يونيو 1944، لأسرة متوسطة تهتم بالثقافة والفنون.
عقب إنهائه دراسته الثانوية التحق بالمعهد العالي للسينما قسم إخراج.
تأثر بالفكر اليساري في صباه، مما انعكس على أفلامه الأولى
عقب تخرجه في المعهد عام 1966 عمل مساعدا لفترة ثم اتجه إلى إخراج الأفلام التسجيلية، ومن أشهر هذه الأفلام فيلمه التسجيلي «أنشودة الوداع» الذي حصل على العديد من الجوائز الدولية من مهرجانات الأفلام التسجيلية والقصيرة ومنها الجائزة الثانية من مهرجان «ليبزج» السينمائي بألمانيا، كما حصل فيلمه «السويس مدينتي» على الجائزة الأولى من مهرجان وزارة الثقافة الأول للأفلام التسجيلية عام 1970.
قدم أول أفلامه الروائية الطويلة عام 1972 بعنوان (أغنية على الممر) عن مسرحية بنفس الاسم للأديب (على سالم)، وحقق الفيلم نجاحا فنيا هائلا، وحصل على الجائزة الثانية من مهرجان (كارلو فيفاري)، وجائزة من مهرجان (طشقند) السينمائي.
شكل خلال فترة الثمانينات ثنائيا مع المؤلف (محمود أبو زيد) في عدة أفلام سينمائية ناجحة مثل: (العار) 1982، (الكيف) 1985، (جري الوحوش) 1987، (البيضة والحجر) 1990.
واستطاع من خلالها أن يتناول أهم القضايا المطروحة على الساحة وقتها من خلال تشريح دقيق وحقيقي لنفسية المصريين بعد فترة الانفتاح الاقتصادى واختلاط مفاهيم الحلال والحرام، وصراع العلم والدين، وسيادة قيم الفهلوة والاستهلاكية، وتحول المثقفين إلى دجالين وأفاقين.
كما قدم أيضا «السادة المرتشون» مع النجوم محمود ياسين، محمود عبد العزيز، سعيد صالح، نجوى إبراهيم، الذى تناول قضية الانفتاح واستيراد الأغذية الفاسدة فى ذلك الوقت، فيلم «شادر السمك» الذى يعد من أوائل الأفلام التى تناولت سوق وتجارة السمك فى مصر، وحقق نجاحاً تجارياً ضخماً أمام فيلم من أروع أفلام السينما وهو فيلم «الحريف».
وقدم أعمالاً هامة وناجحة مع النجمة نبيلة عبيد، ومن أهم تلك الأعمال فيلم «الوحل» مع النجم نور الشريف والنجم كمال الشناوى والفنان مجدى وهبة، وناقشا من خلاله قضية المخدرات، وحقق الفيلم نجاحاً تجارياً جيداً جداً فى وقتها. وقدم معها أفلاما أخرى مثل «الحناكيش، درب الرهبة، عتبة الستات».
كما قدم فيلم «بنات ابليس» فى تجربة مميزة ومختلفة مع الكاتب الراحل وحيد حامد. وقدم أهم الأعمال المخابراتية التى تناقش قضية الجاسوسية مثل افلام «إعدام ميت» و «بئر الخيانة».
كما قدم أعمالاً أخرى مهمة، أبرزها فيلم «إلحقونا» مع النجم نور الشريف، والذى تناول قضية تجارة الأعضاء وكذلك فيلم «أربعة فى مهمة رسمية».
أيضا فيلم "اغتصاب" الذى ناقش من خلاله قضية الاغتصاب بعد تفجر حادثة اغتصاب فتاة المعادى فى منتصف الثمانينيات.
وقدم أعمالاً سينمائية مع النجمة نادية الجندى، أبرزها
"الإمبراطورة" و "بونو بونو"، وقدم فى الألفية الجديدة فيلم "ظاظا" مع النجم هانى رمزى وحقق نجاحاً جماهيرياً وجدلاً واسعاً نظراً لجرأة القضية التى كان يناقشها وقتها.
.jpeg)